زيارة الاربعين - ورود السبايا من ال بيت الرسول (ص) لارض كربلاء
   

 

بسم الله الرحمن الرحيم


يعيش العالم الإسلامي اليوم وقع الأقدام المتوجهة نحو كربلاء في ذكرى سنوية متجددة في يوم الاربعين لشهادة الإمام الحسين عليه السلام حيث باتت المدن العراقية خالية من أهلها وكأنهم هجروها لخطب عظيم .

وهذه الحركة التلقائية مشحونة بالعواطف , متفجرة بالولاء ترسم للعالم ظاهرة عقائدية إجتماعية وسياسية لا تطالها دراسة أو بحث إلا دونها بالكثير فهي قرناً بعد قرن ومنذ مسير السبايا الطاهرة تتجذر في نفوس الموالين لأهل البيت عليهم السلام لتلقي الرعب في نفوس سلسة أنظمة الظلم والاستبداد الأمر الذي دعا الرشيد والمتوكل العباسيين الى محاربة هذه الظاهرة بهدم وتدمير قبر الحسين عليه السلام وإغراقه بالماء ومنع الزائرين بالقوة وبفرض الضرائب عليهم وإلى الآن ما زالت العمليات الإرهابية موجهة ضد هؤلاء المشاة وغير منتهية .

ترى ماهي الدوافع التي تدعو الشيعة لتحمل مشاق ومخاطر الطريق ؟

ماهي فلسفة ثقافة الزيارة عند شيعة أهل البيت عليهم السلام ؟

إذ ليس من المعقول أن تكون هذه الظاهرة حركة عبثية بلا معنى وبلا هدف إلا الوصول الى أرض كربلاء.!!!!

هناك بعدان أساسيان في ثقافة الزيارة لدى شيعة أهل البيت عليهم السلام الاول بعد ديني عقائدي

والثاني بعد نستطيع أن نسميه سياسياً يتعلق بالعلاقة بحكام الجور

أما الأول فهو مستند الى البناء العقائدي لهذه الزيارة الذي بنته مجموعة النصوص والأخبار الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام والتي حثت على هذه الزيارة بتأكيد على أهميتها كما روى الإمام الصادق (عليه السلام) : ((حقٌ على الغني أن يأتي قبر الحسين في السنة ِمرتين وحق ٌ على الفقير أن يأتيه في السنة مرة)) (( مروا شيعتنا بزيارة قبرالحسين فأن إتيانه يزيد في الرزق ويمد ٌ في العمر ويدفع السوء ,و إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين بالامام من الله)) والاحاديث في هذا المقام كثرة كاثرة فصلتها سنداً ودلالة الكتب الخاصة التي ألفت في هذا الشأن إضافة الى فصول في آداب الزيارة وكيفيتها والنتائج والآثار, كل ذلك يحكي عن الحركة العقائدية والجنبة الدينية التي تملأ أفق هذه الزيارة وتضفي عليها الشرعية والمشروعية من حيث أنها ممارسة تدخل في مفهوم العبادة مشيرة الى جزاء معنوي ( الثواب) وهو محرك فعال للفرد المؤمن ليقبل عليها وإن إحتمل حصول مكروه .

هذا من الناحية العقائدية أما الناحية التي اسميناها السياسية فأن هذه الطريقة التعبوية للحشيد و اتكريس الكبير والكم الهائل من الأحاديث أهداف أراد أهل البيت عليهم السلام أن يبلغوها للمجتمع بأعتبارهم قادتهم الهداة, وهي عدم الرضوخ والركون للحكام الظلمة من خلال إستلهام العبر والدروس وروح التضحية ومعني الإباء التي سجلها الإمام الحسين عليه السلام وكل ذلك يتلى واضحاً حين الوقوف على زيارة قبره الشريف وهذا ما يفسرللعالم إصرار أتباع أهل البيت عليهم السلام على المخاطرة بأنفسهم من أجل إحياء وممارسة هذه الثقافة , فسجلت في تأريخها عبر السنين أروع ملاحم البطولة والفداء ولم يبخلوا بغال ولا رخيص ثمناً لذلك وحتى يومنا فكم ارتوت الأرض من دمائهم الطاهرة وكأن مفردة الدماء أس بنائي لثقافة الزيارة .في الواقع بنا العجز عن تتبع وتسجيل الملامح الكثيرة بخصوص هذه الزيارة بما تحمل من معان عظيمة وقيم لا يفهمها إلا من يتلبس بها ويمارسها بشكل عملي ميداني على أرض الواقع .


زورونا في منتداكم منتدى المفيد نبع النجف الصافي


http://www.almurtadha.net/forums/showthread.php?22878

[ عدد الزيارات: ٨١٥]

♦  هجرة رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى المدينة ومبيت الإمام علي(عليه السلام) على فراشه
♦  وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلم
♦  زيارة الاربعين - ورود السبايا من ال بيت الرسول (ص) لارض كربلاء
♦  استشهاد الامام الرضا عليه السلام
♦  معركة النهروان
♦  شهادة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)
♦  شهادة السيدة رقية بنت الامام الحسين عليهما السلام
♦  شهادة زيد بن علي عليهما السلام
♦  حرب صفين
♦  شهادة الامام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام
 

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني
 

 
  التعريف بالمؤسسة فروع مؤسسة المرتضى مجلة النجف الاشرف اصدارات المؤسسة المرجعية الدينية حوزة النجف الاشرف مكتبة المرتضى منتدى المفيد